الشيخ الجواهري
203
جواهر الكلام
الاجماع على استحبابه في محل البحث ، ولعله كذلك للاجماع المحكي في المختلف وكشف اللثام وعن الذخيرة والدلائل . بل قد يدعى تحصيله على عدم تعدي النجاسة مع اليبوسة ، كالموثقة ( 1 ) الدالة على أن " كل يابس ذكي " المعتضدة بالاستصحاب وغيره ، وإمكان إرادتهم التعبد الذي لا ينافي ذلك كله لا التنجيس يأباه ملاحظة كلماتهم وذكرهم له في مقام بيان التطهير وأحكام النجاسة ، واستغراب التعبدية في مثله بحيث لا مدخلية له في سائر ما يشترط بالطهارة ، وإن احتمله في المعالم بل أصر عليه في الحدائق ، تمسكا بظاهر مستند هذا الحكم من الأوامر . كقوله الصادق ( عليه السلام ) في صحيح البقباق ( 2 ) : " إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فأصبب عليه الماء " . وقوله ( عليه السلام ) في مرسل حريز ( 3 ) : " إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه ، وإن كان رطبا فاغسله " وبمعناه خبر علي ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، كمضمره ( 5 ) " سألته عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف ، هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم بالماء ثم يصلي فيه " بل عن قرب الإسناد روايته مسندا إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) . وصحيح أخيه ( 6 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلا أن يكون فيه أثر فيغسله .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3 - 4 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3 - 4 - 6 ( 4 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3 - 4 - 6 ( 5 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3 - 4 - 6 ( 6 ) الوسائل الباب 13 من أبواب النجاسات الحديث 1